الطين
كانت بدايته مع الخزف، وظل الطين مادته الأولى. يستخرجه من أرض بلده ويخلطه بيديه؛ ذلك هو الطين الذي يعرفه ويحبه.
للطين لغته.
لم يغادر حازم الخزف يوما. رؤوس مزججة تحفر فيها يده أبجديات ابتكرها، وصحون يبلغ قطرها مترا تتجاور على سطوحها زرقة الكوبالت والأحمر القاني والمغرة والفيروزي. ينساب الطلاء الزجاجي بينها، تاركا أثر النار في اللون. وعلى الجدران، تتوالى بلاطات صغيرة تحمل كل واحدة منها سطرا بالعربية.
من يعرف برونزه وحده، يعرف نصف حازم.








على كل رأس، كتابة.
أبجديات مبتكرة وأرقام وعلامات توحي بلغة، من دون أن تنتظم في نص يقرأ. يحفرها في جسم القطعة قبل التزجيج، فتصير الكتابة جزءا منها؛ تدخل معها النار وتبقى على سطحها.



صحن بقطر متر، مشكل على الدولاب.
كوبالت وأحمر قان ومغرة وفيروزي. يحفر الرسم في سطح الصحن المشكل على الدولاب، ثم يترك للطلاء الزجاجي مساره؛ ينساب اللون وتتداخل حدوده.


يتواصل تصوير أعمال الخزف وتوثيقها. وتضاف أبعاد كل قطعة وتاريخها متى اكتملت بياناتها وثبت مصدرها.
بدأت الأبجدية على الطين، قبل البرونز بعقود.
خطوط متصلة يحفرها في طبقة التزجيج ثم يملؤها. تنتظم في أشرطة وكتل تفصل بينها مسافات محسوبة، كما لو كانت سطورا في نص. غير أنها ليست كتابة عربية، ولا حروف أبجدية معروفة؛ لها هيئة اللغة، ومعناها مفتوح للنظر.
وفي عام 2022، صب مكعبا من البرونز، وجعل لكل وجه رموزه التي لا تتكرر، وسماه أبجدية الزمن. الفكرة نفسها تعبر من الطين إلى المعدن، باليد نفسها، بعد أربعين عاما.









وعلى الأوعية، حروف تقرأ.
اليد نفسها والطين نفسه، لكن الحروف هنا عربية واضحة. يحفرها في البطانة الداكنة حتى ينكشف لون الطين الفاتح تحتها؛ فتظهر الكلمات من جسم الوعاء نفسه.
تتنوع الأوعية كما تتنوع الكتابة عليها: جرة بارتفاع أربعة أشبار تطوقها رموز مبتكرة، وإبريق شاي بمقبض من الخيزران، وجرة مستديرة تحمل أثر يد سوداء. وتعود اليد، هنا أيضا، إلى الطين الذي استخرجته وخلطته.












جسد يضم نفسه.
خزف حجري، 1984. من أقدم أعماله الباقية، تتبدى فيه ملامح لغته منذ البداية: جسد يضم ركبتيه، وطلاء زجاجي أسود يسيل فوق الطين الأحمر، ويدان وقدمان صيغت تفاصيلهما حتى الأظافر. منحوتة شكلها في الطين وأدخلها النار.




36 عملا موثقا.
جمعت بيانات الأعمال من التعليقات التي نشرها الفنان بنفسه. وتورد الأبعاد بالسنتيمتر كما سجلها؛ أما السنة أو التسمية غير المنشورة فتترك دون تحديد، ولا تستكمل بالتقدير.
ويضم القسم 17 عملا آخر، جمعت بياناتها بالطريقة نفسها.