ثلاثة أفعال،
من أرض واحدة.
في الطين يبني الكتلة بيديه. وفي الحجر يزيل منها ليكشف الشكل. أما البرونز فيمنحه هيئته بالصب. ثلاثة أفعال تتفرع منها تجربته، وتلتقي على الجدار.
من سبعة عشر سنتيمترا إلى خمسة أمتار.
نحت جداري من البرونز يمتد خمسة أمتار. وعمود خزفي بارتفاع أربعة أمتار ونصف، أنجزه عام 1987. وصخور اقتلعت من الأرض كاملة، ثم اقترنت ببرونز مصبوب فوق تلال جرش. وفي الطرف الآخر من هذا الامتداد، عجلة مزججة لا يتجاوز قطرها سبعة عشر سنتيمترا؛ من اليدين نفسيهما، ومن الطين نفسه.
يتبدل الحجم، وتبقى الفكرة حاضرة.





في كل مرة، تغادر الطيور.
تنفلت من الشجرة، وتعبر بين الكراسي الساقطة، وتنهض من الرأس والصخرة والجدار. على مدى ثلاثة وأربعين عاما، يعود حازم إلى هذه اللحظة: ثقل يشد إلى الأرض، وخفة توشك أن تفلت منه.

هنا، تدخل الطيور.
تنتظم مئات الشرائط النحاسية كالأشعة، ويشتد لونها كلما اقتربت من الحافة. أما الطيور فتنعطف إلى الداخل، وتضيق دائرتها شيئا فشيئا، حتى تغيب في الفتحة التي تتوسط العمل.
هنا، تنعكس وجهة الطيران.
يتسع هذا الأرشيف مع اكتمال التوثيق. يضاف إلى كل عمل ما يثبت من عنوانه وخامته وأبعاده وسنته ونسخته ومكانه، بالرجوع إلى سجلات المتاحف ودفاتر المسابك وتعليقات الفنان. وما لم يثبت بمصدر، يبقى غير منشور.



